محمد الريشهري

49

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الفصل الرابع : خروج مندوب الإمام عليه السّلام من مكّة حتّى شهادته في الكوفة [ خُروجُ مَندوبِ الإِمامِ عليه السّلام مِن مَكَّةَ حَتَّى شَهادَتِهِ فِي الكوفَةِ ] 4 / 1 تَقاريرُ حَولَ ما جَرى في طَريقِ الكوفَةِ 1031 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف : دَعَا [ الحُسَينُ عليه السّلام ] مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَسَرَّحَهُ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ، وعُمارَةَ بنِ عُبَيدٍ السَّلولِيِّ ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيِّ ، فَأَمَرَهُ بِتَقوَى اللَّهِ وكِتمانِ أمرِهِ وَاللُّطفِ ؛ فَإِن رَأَى النّاسَ مُجتَمِعينَ مُستَوسِقينَ عَجَّلَ إلَيهِ بِذلِكَ . فَأَقبَلَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى المَدينَةَ ، فَصَلّى في مَسجدِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، ووَدَّعَ مَن أحَبَّ مِن أهلِهِ ، ثُمَّ استَأجَرَ دَليلَينِ مِن قَيسٍ ، فَأَقبَلا بِهِ ، فَضَلّا الطَريقَ وجارا « 1 » ، وأصابَهُم عَطَشٌ شَديدٌ . وقالَ الدَّليلانِ : هذَا الطَّريقُ حَتّى تَنتَهِيَ إلَى الماءِ ، وقَد كادوا أن يَموتوا عَطَشاً ، فَكَتَبَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ إلى حُسَينٍ عليه السّلام - وذلِكَ بِالمَضيقِ مِن بَطنِ الخُبَيتِ « 2 » - :

--> ( 1 ) . الجَوْر : الميل عن القصد ، يُقال : جار عن الطريق ( الصحاح : ج 2 ص 617 « جور » ) . ( 2 ) . الخُبَيت : منطقة في أطراف المدينة ( راجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلد ) .